محمود الآشتياني
25
حاشية على درر الفوائد
كحكمه بقبح الاقدام على الظلم كي يستلزم الحرمة وصحة العقوبة . قوله ولكن قبح ذلك موقوف الخ ، حاصله ان قبح ترجيح الوهم على الظن ، انما هو فيما دار الامر بين لزوم الاخذ بأحدهما كما إذا تم مقدمات دليل الانسداد ، واما مع عدم لزوم الاخذ بشئ منهما ، كما إذا لم يكن هناك علم اجمالي باحكام واقعية أو كان وكان امتثالها بالقطع أو بالطريق المعتبر أو الاحتياط ممكنا ، فلا دوران بينهما كي يلزم من عدم الاخذ بالظن ترجيح المرجوح على الراجح كما لا يخفى . قوله الثانية عدم لزوم الخ ، وبعبارة أخرى واضحة عدم لزوم الامتثال التفصيلي ولا الاجمالي ، لنفس تلك التكاليف المعلومة اجمالا ، ولا لما يكون بدلا عنها من مؤديات الطرق المعتبرة والأصول المثبتة للتكليف ، اما عدم لزوم الامتثال التفصيلي بالنسبة اليهما ، فلعدم التمكن منه مع فرض انسداد باب العلم بهما ، واما عدم لزوم امتثالهما اجمالا بالاحتياط الكلى ، فلعدم جوازه فيما أوجب اختلال النظام ، أو عدم وجوبه فيما لم يوجب ذلك ، ولكن كان موجبا للعسر والحرج المنفيين شرعا . [ في دليل الانسداد : ] قوله بواسطة عدم التمكن بالنسبة إلى الامتثال التفصيلي ، لانسداد باب العلم والعلمي . قوله أم بواسطة الاذن بالنسبة إلى الامتثال الاجمالي لكونه موجبا للعسر والحرج . قوله مضر لنا فيما نحن بصدده ، من انحلال العلم الاجمالي بالرجوع إلى الأصول المثبتة . قوله اما الثاني فواضح ، اى كون العلم الاجمالي بثبوت تكليف مضاد لمؤدى الأصول ، مضرا لما نحن بصدده من انحلال العلم الاجمالي بالتكاليف بالرجوع إلى الأصول المثبتة واضح ، بداهة ان مع العلم اجمالا بتكليف مضاد لمؤدياتها ، كيف يكون الرجوع إليها موجبا لانحلال العلم الاجمالي بالتكاليف إلى معلوم تفصيلي في مواردها وشك بدوي في غيرها ، هذا مع أن اجرائها مع هذا العلم موجب للمخالفة